أبي الفرج الأصفهاني
417
الأغاني
10 - ذكر الأخطل وأخباره ونسبه نسب الأخطل : هو غياث بن غوث بن الصّلت بن الطَّارقة ، ويقال ابن سيحان بن عمرو بن الفدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمر بن غنم بن تغلب . ويكنى أبا مالك . وقال المدائنيّ : هو غياث بن غوث بن سلمة بن طارقة ، قال : ويقال لسلمة سلمة اللحّام [ 1 ] . قال : وبعث النّعمان بن المنذر بأربعة أرماح لفرسان العرب ، فأخذ أبو براء عامر بن مالك رمحا ، وسلمة بن طارقة اللحّام [ 2 ] رمحا وهو جدّ الأخطل ، وأنس بن مدرك رمحا ، وعمرو بن معد يكرب رمحا . سبب تلقيبه بالأخطل والهجاء بينه وبين كعب ابن جعيل : والأخطل لقب غلب عليه . ذكر هارون بن الزيّات عن ابن النطَّاح عن أبي عبيدة أنّ السبب فيه أنه هجا رجلا من قومه ؛ فقال له : يا غلام ، إنك لأخطل ، فغلبت عليه . وذكر يعقوب بن السّكَّيت أنّ عتبة بن الزّعل [ 9 ] بن عبد اللَّه بن عمر بن عمرو بن حبيب / بن الهجرس [ 3 ] بن تيم بن سعد بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب حمل حمالة ، فأتى قومه يسأل فيها ؛ فجعل الأخطل يتكلَّم وهو يومئذ غلام . فقال عتبة : من هذا الغلام الأخطل ؟ ! فلقّب به . قال يعقوب وقال غير أبي عبيدة : إنّ كعب بن جعيل كان شاعر تغلب ، وكان لا يأتي منهم قوما إلا أكرموه وضربوا له قبّة ؛ حتى إنه كان تمدّ له حبال بين وتدين فتملأ له غنما . فأتى في مالك بن جشم ففعلوا ذلك به ؛ فجاء الأخطل وهو / غلام فأخرج الغنم وطردها ؛ فسبّه عتبة وردّ الغنم إلى مواضعها ؛ فعاد وأخرجها وكعب ينظر إليه ؛ فقال : إنّ غلامكم هذا لأخطل - والأخطل : السفيه - فغلب عليه . ولجّ الهجاء بينهما ؛ فقال الأخطل فيه : سمّيت كعبا بشرّ العظام [ وكان [ 4 ] أبوك يسمّى الجعل وإنّ محلَّك من وائل محلّ القراد من است الجمل ] فقال كعب : قد كنت أقول لا يقهرني إلَّا رجل له ذكر ونبأ ، ولقد أعددت هذين البيين لأن أهجى بهما منذ كذا وكذا ، فغلب عليهما هذا الغلام .
--> [ 1 ] في ج : « سلمة اللجام » بالجيم . [ 2 ] في ج : « ابن الزغل » بالزاي والغين المعجمتين . وورد في « الطبري » ( ق 1 ص 2476 طبع أوروبا ) : « عتبة بن الوعل أحد بني سعد بن جشم » . [ 3 ] في ج : « ابن الهجر » وفي أ ، م : « ابن البحر » . [ 4 ] التكملة عن « ديوانه » .